الشيخ محمد تقي الآملي
44
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بل المحصل ، ولعل ذكر اليدين في الخبر المذكور في كلام الإمام عليه السلام لأجل تطبيق الجواب على السؤال الذي ذكر فيه انضمام اليدين مع الصدر ، والا فالمستظهر من الخبر هو السؤال عن القطعة المتوسطة من الميت في مقابل الرأس والرجل كما يظهر من قوله فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة ، حيث إن الظاهر من عطفه الصدر واليدين على الوسط هو كون محط سؤاله هو عن الوسط المقابل للطرفين من غير دخل انضمام اليدين إليه ، مضافا إلى دلالة خبر طلحة بن زيد على وجوب الصلاة على البدن الناقص عن الرأس والرجل واليدين ، وضعف سنده منجبر بالعمل . ( الثاني ) هل المعتبر في وجوب التجهيز وجود القلب فعلا أو يكفي في وجوبه وجود ما فيه القلب وإن لم يكن القلب موجودا فيه فعلا ( احتمالان ) من اشعار النصوص المتقدمة على اشتراط وجوب الصلاة بوجود القلب ، ومن إمكان منع الاشعار بإرادة محل القلب - كما يظهر بالتدبر في قوله عليه السلام ( على النصف الذي فيه القلب ) في صحيح علي بن جعفر عليه السلام ، أو قوله عليه السلام ( يصلى على الذي فيه قلبه ) الذي في مرسل البزنطي ، ولعل الأقوى هو الأول ، ولكن الاحتياط بتجهيز ما فيه القلب مع خلوه عنه فعلا مما لا ينبغي تركه . ( الثالث ) هل المعتبر وجود القلب في محله المقرر له ، أو يكفي وجوده مطلقا - ولو كان في غير محله ، وجهان ، أظهرهما الأول لتبادر المحل الأصلي له من إطلاق القول بما فيه القلب ، واحتمل في الجواهر وجوب الصلاة على ما فيه القلب مطلقا صدرا كان أو غيره ، وهو بعيد . ( الرابع ) هل المعتبر في الصدر تمامه أم يكفي في وجوب تجهيزه وجود بعضه ، وجهان أقواهما الأخير إذا كان ذلك البعض محلا للقلب ، لإطلاق قوله عليه السلام ( ما فيه القلب ) . ( الخامس ) قد يقال بإشعار النصوص بوجوب تجهيز القلب المجرد ، وربما يظهر القول به من بعض العبارات أيضا ، لكنه ممنوع لمنافاته مع عدم الوجوب في اللحم المجرد عن العظم ، والقلب منه ، الا ان يقال بخروج القلب المجرد عن حكمه